النويري
240
نهاية الأرب في فنون الأدب
وقيل إنه ولاه قلعة الروم « 1 » وما جمع إليها ، فامتنع من قبول هذه الولاية . فغضب السلطان وأمر بالقبض عليه ، وفوض ذلك إلى الأمير جمال الدين أقش الفارسي فبقى بها أياما وتوفى ، فأعاد السلطان الأمير عز الدين الموصلي . ورحل السلطان عن حلب إلى دمشق ، فكان وصوله إليها ، في يوم الثلاثاء العشرين من شعبان فأقام بها بقية شعبان وشهر رمضان وبعض شوال . وفيها ، حصل لجمال العسكر مرض ، سلَّت منه حتى جانت الوطاقات منها . ولم يجد الأمراء من الجمال ما يحملون عليه أثقالهم ، فحملوها على البغال والأكاديش . ذكر توجه الأمير بدر الدين بيدرا وبعض العساكر إلى جبال الكسروان واضطراب العسكر وفى هذه السنة ، في شعبان توجه الأمير بدر الدين بيدرا بمعظم العساكر المصرية ، وصحبته من الأمراء الأكابر ، الأمير شمس الدين سنقر الأشقر ، والأمير شمس الدين قراسنقر المنصوري ، والأمير بدر الدين بكتوت الأتابكى ، والأمير بدر الدين بكتوت العلائي وغيرهم ، وقصد جبال الكسروان . وأتاهم من جهة الساحل ، الأمير ركن الدين بيبرس طقصوا ؛ والأمير عز الدين أيبك الحموي وغيرهما . والتقوا بالجبل » وحضر [ إلى ] « 2 » الأمير بدر الدين بيدرا من أثنى « 3 » عزمه . وكسر حدته . فحصل الفتور في أمرهم ، حتى تمكنوا من بعض
--> « 1 » في ابن الفرات ج 8 ، ص 141 قلعة المسلمين . « 2 » الإضافة من ابن الفرات ج 8 ، ص 142 . « 3 » في الأصل أنبى ، وما هنا من ابن الفرات ج 8 ، ص 142 .